في عالم على حافة الفناء، حيث الجفاف يلتهم الأرض ويهدد البشرية بالمجاعة، برز شعاع أمل ضئيل من خلال مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم. يبدأ الفصل بمشهد لوجبة شهية تتراقص ألوانها الزاهية على الشاشة، وعاء ساخن مليء بالخضار الزمردية، لحم خروف مشوي يتلألأ ذهبيًا، وحساء سمك أبيض كالحليب. فتاة صغيرة تجلس بجانب الوليمة الفاخرة، تناشد المشاهدين بصوت حزين، مُعبرة عن يأسها وجوعها. ينتقل المشهد إلى رجل ذو شعر فضي، يُحدق في مقطع الفيديو بتعبير جامد. يظهر عليه وابل من الأفكار والذكريات وهو يتذكر تحذيرات من نهاية العالم الوشيكة. يدرك أن الفيديو ليس مجرد عرض للطعام، بل هو دليل على وجود ملاذ آمن، مزرعة مزدهرة في قلب الخراب. يتخذ الرجل قرارًا حاسمًا بمغادرة مكانه والبحث عن هذه المزرعة الأسطورية. يبدأ رحلته في مدينة شبه مهجورة، يملؤها الخوف واليأس. يواجه في طريقه تحديات عديدة، حيث يصادف أشخاصًا يائسين وجائعين، يتوسلون للحصول على أي طعام. يشعر الرجل بوطأة مسؤوليته، ويزداد إصراره على إيجاد المزرعة وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس. في خضم رحلته الخطرة، يتعرض الرجل لهجوم مفاجئ. يتصدى له بشجاعة مستخدماً مهاراته القتالية، ويدافع عن نفسه ضد المعتدين. يدرك أن طريقه محفوف بالمخاطر، وأن الوصول إلى المزرعة لن يكون سهلاً. يصل الرجل أخيرًا إلى وجهته، مزرعة غناء تفيض بالحياة وسط الصحراء القاحلة. يتفاجأ بمنظر الخضرة والنباتات المورقة، ومجموعة من الناس يعملون بجد للعناية بالمزرعة. يلتقي بالفتاة الصغيرة من الفيديو، ويُدرك أن هذا المكان هو الأمل الأخير للبشرية. ينتهي الفصل برجل يقف أمام المزرعة، شعور بالراحة والامتنان يملأ قلبه. يدرك أنه وجد ليس مجرد مصدرًا للطعام، بل ملاذًا آمنًا للبشرية في مواجهة نهاية العالم.